الاسم والنسب
هو الشيخ محمدو بن اباه بن محمدي بن عبد الله بن النحوي الزينبي، من قبيلة إدوعلي العلويين، رحمه الله. ويرد اسمه في الدراسات الأكاديمية الإنجليزية بصيغة Shaykh Muhammad(u) wuld Anahwi al-ʿAlawi.
المولد والنشأة
وُلد في ذي الحجة سنة 1327هـ (1909م) على الراجح، في قرية اللك بمقاطعة اركيز من ولاية اترارزة، وتذكر بعض المصادر الأكاديمية سنة 1325هـ (1907-1908م).
حفظ القرآن الكريم، ثم قرأ المتون على والده، ثم على العلامة أحمو ولد دهاه، والعلامة الأمين ولد سيدي، والعلامة الأديب محمد عبد الله بن ففا، ثم التحق بمحظرة التندغيين عند أهل أحمدو فال، وهي من كبريات محاظر اترارزة.
لقاؤه بصاحب الفيضة
في سنة 1345هـ (نحو 1927م) رافق أخاه الأكبر عبد الوهاب النحوي في رحلة إلى السنغال، فلقي الشيخ إبراهيم نياس ونال منه عناية خاصة، ولذلك عُدّ «أول من سبق إلى صاحب الفيضة من العرب».
وفي أواخر ذي الحجة سنة 1348هـ (مايو 1930م) أخذ عنه الورد التجاني وهو ابن إحدى وعشرين سنة، فكان أول موريتاني ينتسب إلى الشيخ إبراهيم. ثم أقام عند شيخه في قرية كوسي قرب كولخ نحو سنتين للتربية، وكان يعمل في حقول شيخه في موسم الأمطار.
وفي 22 ربيع الثاني سنة 1351هـ (25 أغسطس 1932م) فُتح عليه، فكان ثاني من فُتح عليه من الشناقطة على يد الشيخ إبراهيم، بعد السيد محمد الحافظ بن محمد عالي.
وفيه قال الشيخ إبراهيم نياس:
«نعم، محمدو هو أول من بايعني، ولولاه ما عرفتهم وما عرفوني».
دعوته إلى الفيضة في بلاد شنقيط
كتب من كوسي إلى قومه في اترارزة يخبرهم أن الفيضة التجانية التي بشّر بها الشيخ أحمد التجاني قد ظهرت على يد الشيخ إبراهيم. ولما عاد إلى اترارزة لقي منّ أبّا ولد الطلبة الشيخاني، من ذرية الشيخ محمد الحافظ العلوي الذي أدخل التجانية إلى شنقيط، فأقنعه بالأمر، فسافر منّ أبّا إلى كولخ سنة 1934 أو 1935. وكانت رحلته منعطفًا في دخول إدوعلي في الفيضة، ثم دخول عموم أهل موريتانيا فيها.
ويذكره الباحث الألماني روديغر زيزمان في كتابه The Divine Flood (2011) في طليعة قادة إدوعلي الذين أعلنوا انتسابهم إلى الشيخ إبراهيم في الثلاثينيات.
صحبته وحجّه
صحب الشيخ إبراهيم خمسًا وأربعين سنة، إلى أن توفي الشيخ يوم السبت 26 يوليو 1975. وحجّ ثلاثًا وعشرين حجة، أولاها سنة 1374هـ (1955م) في صحبة شيخه.
عمارته ودعوته
بنى زوايا في مواضع عدة، أشهرها زاوية الرباط، المعروف أيضًا برباط الفتح وباب الفتح، وكان التأسيس الرسمي لمسجدها الجامع في 22 ربيع الثاني 1422هـ (14 يوليو 2001م). وبنى سنة 1987 جامع النور في حي السعادة بالسبخة في نواكشوط، فعُرف بمسجد الشيخ النحوي، وأُقيم فيه الاحتفال بالمولد النبوي سنة 1989.
وعُرف بالثبات، والمداومة على العبادة، والاجتهاد في الطاعة في آخر عمره، والسعي في منافع المسلمين، وحسن الخلق، وعلوّ الهمة، وهي صفات قال كاتب سيرته إنها «تجلّت في ذريته المباركة».
وفاته
توفي في التاسعة والنصف من ليلة الأحد 27 محرم 1424هـ (30 مارس 2003م)، ودُفن في روضته المحاذية للمسجد الجامع في الرباط.
تراثه المكتوب
يضم ذيل الكتاب المؤلَّف في سيرته اثنتي عشرة رسالة من الشيخ إبراهيم نياس إليه، ورسالةً منه إلى الشيخ إبراهيم، و«رسالة الرباط»، و«رسالة الوصية بالخلافة»، ومقتطفات من دعائه.
المرجع
كتاب «الشيخ محمدو النحوي: إمام السابقين وقطب منافع المسلمين»، عُرض سنة 2016، وفيه أيضًا تزكيات علماء للشيخ محمد الحافظ النحوي، ويُختم بقصيدة للخليل النحوي.