الرئيسية › عن المشيخة

عن المشيخة

الهوية والسند والمنهج

الهوية

مشيخة أهل النحوي التيجانية (Cheikhat Ahl Ennahoui) طريقةٌ تجانية أحمدية على سند الفيضة الإبراهيمية التي ظهرت على يد الشيخ إبراهيم نياس الكولخي. وينتمي أهل النحوي إلى قبيلة إدوعلي العلويين، وهي القبيلة الشنقيطية التي دخلت منها الطريقة التجانية بلاد شنقيط على يد الشيخ محمد الحافظ بن المختار العلوي (ت 1247هـ). ويرد في الاسم الكامل للمؤسس نسبة «الزينبي»، فهو الشيخ محمدو بن اباه بن محمدي بن عبد الله بن النحوي الزينبي.

موطن المشيخة مقاطعة اركيز في ولاية اترارزة بجنوب غرب موريتانيا. ففي قرية اللك وُلد المؤسس، وفي الرباط، ويُعرف أيضًا برباط الفتح وباب الفتح، أقام زاويته ومسجده الجامع، وفيه روضته. وللمشيخة في نواكشوط جامع النور، المعروف بمسجد الشيخ النحوي، في حي السعادة بالسبخة، بُني سنة 1987.

السند الروحي

يتصل سند المشيخة بمؤسس الطريقة الشيخ أبي العباس أحمد التجاني (1737-1815م) صاحب الزاوية الكبرى بفاس، ثم يمرّ عبر سلسلة الطريقة إلى الشيخ إبراهيم نياس الكولخي (1900-1975م) صاحب الفيضة في مدينة باي بكولخ. وعن الشيخ إبراهيم أخذ الشيخ محمدو النحوي الورد في مايو 1930، وفُتح عليه في 22 ربيع الثاني 1351هـ (25 أغسطس 1932م)، وصحبه خمسًا وأربعين سنة. ثم خلفه في المشيخة نجله الشيخ محمد الحافظ النحوي، الناطق الرسمي باسم مشايخ ومقدمي الشيخ إبراهيم انياس في موريتانيا.

المنهج

تقوم المشيخة على التربية والتزكية بالورد التجاني والوظيفة والهيللة، وعلى صحبة الشيخ، كما تلقّاها المؤسس في قرية كوسي قرب كولخ.

وتقوم على العلم المحظري: القرآن الكريم، والفقه المالكي، وعلوم اللسان، والسيرة. تخرّج المؤسس في محاظر اركيز ثم في محظرة التندغيين عند أهل أحمدو فال، وفي أبناء الأسرة اليوم علماء ومدرّسون في المحاظر والجامعات.

وللسيرة النبوية عندها مكانة خاصة، إذ يعقد التجمع الثقافي الإسلامي منذ سنة 1989 مؤتمرًا دوليًّا سنويًّا للسيرة برعاية رئيس الجمهورية.

أما لقب المؤسس «قطب منافع المسلمين» فيدلّ على ما عُرف به من قضاء حوائج الناس، وبناء المساجد والزوايا، والإصلاح بين المتخاصمين. وعلى هذا النهج تشارك المشيخة في مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي والإيسيسكو، وفي الحوار بين المذاهب الإسلامية، داعيةً إلى تعزيز المشتركات وحسن إدارة الاختلاف.

ما عُرف به أهل النحوي

عُرفوا بالسبق: فالشيخ محمدو أول من لقي الشيخ إبراهيم من العرب سنة 1345هـ، وأول من بايعه من أهل شنقيط سنة 1930، وثاني من فُتح عليه من الشناقطة.

وكانوا صلة بين شنقيط وكولخ: فقد كتب المؤسس من كوسي إلى قومه في اترارزة، وأقنع منّ أبّا ولد الطلبة الشيخاني بالسفر إلى كولخ سنة 1934 أو 1935، فكان ذلك من أسباب انتشار الفيضة في إدوعلي ثم في سائر موريتانيا.

ولم ينقطع عملهم: من زاوية الرباط إلى جامع النور، ومن المحظرة إلى مؤتمر دولي يحضره علماء من إفريقيا والعالم العربي والعالم الإسلامي.